محمد تقي النقوي القايني الخراساني
242
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أمرتكم بالاستمتاع وهذا يدلّ على اضطراب الحديث فانّ الرّاوى إذا كان واحدا كيف يعقل هذا منه . ثمّ قال الرّازى وهذه الأخبار الثّلاثة ذكرها الواحدي في البسيط ، وظاهر انّ النّكاح لا يسمّى استمتاعا لانّا بيّنا انّ الاستمتاع هو التّلذّذ ومجرّد النّكاح ليس كذلك ، انتهى . وأنا أقول - امّا قوله انّ هذه الأخبار الثّلاثه ممّا ذكره الواحدي في البسيط فهو ممّا ليس لنا بحجّة فانّ الخبر إذا لم يكن مطابقا للواقع فهو مطرود سواء ذكره الواحدي أو غيره . وامّا قوله : وظاهر انّ النّكاح لا يسمّى استمتاعا إلخ فكانّه دليل آخر له على حرمة المتعة وذلك منه عجيب فانّ الاستمتاع من آثار النّكاح وغاياته لا انّه عين النّكاح ولم يدّع أحد بكون المراد من النّكاح هو الاستمتاع وانّ مصداقها واحد حتّى يقال انّ النّكاح غيره واىّ ربط له بمورد البحث فإن كان غرضه منه انّ المقصود من الآية المبحوثة عنها اعني قوله * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ ) * إلخ ، ليس النّكاح وما ليس بنكاح فهو حرام فالمتعة حرام كما هو ظاهر كلامه . ففيه ، انّ النّكاح في اللَّغة التّزويج والمتعة أيضا تزويج الَّا انّه موقّت بوقت معيّن في مقابل التّزويج المطلق المعبّر عنه بالنّكاح الدّائم ولاجل ذلك يقال انّ صيغة العقد مشتركة بين الدّائم وغيره الَّا انّها إذا لم يذكر فيها الوقت تصير دائمة وان ذكر فيها تصير منقطعة وعلى كلا التّقديرين فا -